محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
183
الإنجاد في أبواب الجهاد
البخاري ( 1 ) ، عن أنسٍ ، [ قال ] : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : « اللهم إني أعوذ بك من العجزِ والكَسَلِ ، والجُبْنِ والهرم ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ، وأعوذ بك من عذاب القبر » . أبو داود ( 2 ) ، عن أبي هريرة : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « شَرُّ ما في رجلٍ : شُحٌّ هالعٌ ( 3 ) ، وجُبْنٌ خالعٌ ( 4 ) » . وفي « كتاب مسلم » ( 5 ) في حديث عباسٍ عن يوم حنين ، قال : . . . ، فلمَّا التقى المسلمون والكفار ، ولَّى المسلمون مُدبرين ، فَطَفِق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُرْكِضُ بَغْلَتَه قِبَلَ الكفار . . . الحديثُ . وفيه ( 6 ) في بعض طرق الحديث عن يوم حُنين ، قال البراء : كُنّا والله إذا احمَّر البأسُ نتَّقي به ، وإن الشجاع منَّا الَّذي يُحاذى به - يعني : النبي - صلى الله عليه وسلم - - .
--> ( 1 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( رقم 2823 ) . وأخرجه بنحوه ( رقم 4707 ، 6367 ، 6371 ) . وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء ( باب التعوذ من العجز والكسل وغيره ) ( 2706 ) . ( 2 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب في الجرأة والجبن ) ( رقم 2511 ) من طريق موسى بن عُلَيّ بن رباح ، عن أبيه ، عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ( 2 / 302 ، 320 ) ، وعبد بن حُميد ( 1428 ) ، وابن أبي شيبة ( 9 / 98 ) ، وإسحاق ابن راهويه ( 341 ) ، والجصاص في « أحكام القرآن » ( 1 / 228 ) ، وابن حبان ( 3250 ) ، والبيهقي ( 9 / 170 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 9 / 50 ) من طرقٍ عن موسى بن عُليٍّ ، به ، وأورده البخاري من طريق موسى بن علي في « التاريخ الكبير » ( 6 / 8 - 9 ) . وإسناده لا بأس به . وقد صححه شيخنا الألباني في « صحيح أبي داود » ، و « السلسلة الصحيحة » ( 560 ) . ( 3 ) هالع : أشدّ الجزع والضجر ، انظر : « النهاية » ( 5 / 269 ) . ( 4 ) الخالع : أي الشديد ، كأنه يخلع فؤاده من شدّة خوفه ، وهو مجاز في ( الخَلْع ) ، والمراد به ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف القلب عند الخوف ، انظر : « النهاية » ( 2 / 64 ) . ( 5 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب في غزوة حنين ) ( 1775 ) ( 76 ) . ( 6 ) مسلم ( 1776 ) ( 79 ) .